قرار الحماية حسب القانون 58: دليل ضحايا العنف في تونس
الموضوع: قانون الأسرة
قرار الحماية والقانون 58: أشكال العنف، أين تقدّمين الشكاية، الشهادة الطبية، الخط الأخضر 1899، والطلاق للضرر. خطوات عملية لحماية نفسك وأطفالك.
باختصار: إذا كنتِ في خطر الآن، اتصلي بالشرطة على الرقم 197 أو بالحرس الوطني على الرقم 193، وبالإسعاف على الرقم 190، أو بالخط الأخضر المجاني 1899، المتاح على مدار الساعة، للإرشاد والإبلاغ عن العنف. يهدف القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 إلى القضاء على كل أشكال العنف ضد المرأة، ويجرّم عددًا منها أو يشدّد عقوباتها، ويمكّن الضحية من تقديم شكاية لدى وحدات مختصة ومن طلب قرار حماية من قاضي الأسرة يُبعد المعتدي عنها وعن أطفالها. ما هو العنف حسب القانون 58؟ لا يقتصر العنف في هذا القانون على الضرب. فهو يشمل: العنف الجسدي: كل اعتداء على الجسد، من الدفع إلى الضرب والجرح. العنف المعنوي: الإهانة والشتم والتهديد والإذلال والإهمال وحرمان المرأة من حقوقها وحرياتها. العنف الجنسي: كل فعل أو قول يهدف إلى إخضاع المرأة لرغبات جنسية باستعمال الإكراه أو التغرير أو الضغط، مهما كانت علاقة المعتدي بها، كما يُجرَّم التحرش الجنسي. العنف الاقتصادي: كحرمان المرأة من مواردها أو من حقها في العمل أو التحكم في أجرها. العنف السياسي: منع المرأة من ممارسة نشاطها السياسي أو الحزبي أو الجمعياتي أو أي حق أو حرية أساسية، على أساس التمييز بين الجنسين. ينطبق القانون مهما كان المعتدي: زوجًا أو طليقًا أو أحد الأقارب أو زميلًا في العمل أو شخصًا غريبًا. ويُجرّم أيضًا التحرش في الفضاءات العامة. أما الرجل الذي يتعرض للعنف من قرينته، فيمكنه تقديم شكاية على أساس المجلة الجزائية التي تنطبق أحكامها المتعلقة بالعنف بين الزوجين على الجنسين، بينما يبقى قرار الحماية حسب القانون 58 خاصًا بالمرأة والأطفال المقيمين معها. العنف الزوجي: أين تقدّمين الشكاية؟ يمكنكِ تقديم الشكاية: لدى الفرق المختصة بالبحث في جرائم العنف ضد المرأة التابعة للأمن الوطني أو للحرس الوطني؛ أو مباشرة لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية؛ أو في أقرب مركز أمن أو حرس، ويُحال الملف عند الاقتضاء إلى الفرقة المختصة. اطلبي وصلًا أو ما يثبت تقديم الشكاية، واحتفظي بنسخة منه. وإذا تعرضتِ لضغط حتى تتنازلي، فاعلمي أنه منذ القانون 58 لم يعد تنازل الزوجة يوقف التتبع في جرائم العنف الصادر عن الزوج، والقرار في ذلك للنيابة العمومية. ويُعاقَب عون الوحدة المختصة الذي يضغط على الضحية لتتنازل. ماذا يحدث بعد تقديم الشكاية؟ تتولى الفرقة المختصة سماعك وسماع الشهود والمشتكى به، وتجمع الأدلة تحت إشراف النيابة العمومية، ولا يمكن مواجهتك بالمشتكى به إلا بموافقتك. بعد ذلك يقرّر وكيل الجمهورية مآل الملف: إحالة المعتدي على المحكمة، أو فتح تحقيق في الجرائم الخطيرة، أو حفظ الشكاية إذا لم تتوفر الأدلة الكافية. ويمكنكِ القيام بالحق الشخصي أمام المحكمة للمطالبة بالتعويض عن الضرر. خلال كل هذه المراحل: احضري كل جلسة سماع أو جلسة محكمة تُستدعين إليها، أو أنيبي محاميًا. أعلمي المحقق بكل تهديد جديد أو اتصال من المعتدي بعد الشكاية. احتفظي بقائمة تضم أرقام الطوارئ وأرقام أشخاص تثقين فيهم، ووثائق هويتك ووثائق الأطفال جاهزة في مكان يسهل أخذها منه عند الحاجة. ما هو قرار الحماية ومن يصدره؟ قرار الحماية إجراء وقتي يصدره قاضي الأسرة وفق إجراءات القضاء الاستعجالي، بطلب من الضحية أو من يمثلها، أو من النيابة العمومية بموافقتها، أو من مندوب حماية الطفولة إذا تعلّق الأمر بأطفال. ولا تتجاوز مدته ستة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة. وقبل صدوره، يمكن للوحدة المختصة، بإذن من وكيل الجمهورية، إبعاد المعتدي عن المسكن أو منعه من الاقتراب من الضحية. وهو مستقل عن الشكاية الجزائية وعن قضية الطلاق. يمكن أن يتضمن خاصة: منع المعتدي من الاتصال بالضحية أو بالأطفال؛ إبعاده عن محل الزوجية؛ منعه من الاقتراب من مسكن الضحية أو مكان عملها أو دراسة الأطفال؛ إلزامه بنفقة وقتية؛ إسقاط حضانته أو ولايته وضبط إجراءات حق الزيارة؛ منعه من الإضرار بأملاك الضحية أو الأطفال أو بالأملاك المشتركة ومن التصرف فيها. عدم احترام قرار الحماية في حد ذاته جريمة يعاقب عليها القانون. أخبري الشرطة أو الحرس فورًا إذا لم يحترمه المعتدي. الشهادة الطبية في العنف وبقية الأدلة الأدلة هي ما يجعل الشكاية قوية. احرصي على: الحصول على شهادة طبية أولية في أقرب وقت، من المستشفى أو من طبيب، تصف الإصابات بدقة. تصوير الإصابات والأضرار مع حفظ التواريخ. حفظ الرسائل والتسجيلات والمكالمات التي تتضمن تهديدًا أو إهانة، مع نسخة خارج الهاتف. تدوين أسماء الشهود، من الجيران أو العائلة أو الزملاء. الاحتفاظ بنسخ من الشكايات السابقة إن وُجدت. احفظي هذه الوثائق في مكان آمن لا يصل إليه المعتدي، أو عند شخص تثقين فيه. أين تجدين مساعدة مجانية؟ الخط الأخضر 1899: مجاني ومتاح على مدار الساعة، للإصغاء والإرشاد والتوجيه نحو الخدمات المختصة. الإعانة العدلية: يمنح القانون 58 المرأة ضحية العنف الحق في الإعانة العدلية، التي يمكن أن تغطي أتعاب المحامي ومصاريف القضية، ويُقدَّم مطلبها لدى المحكمة. مراكز الإحاطة والإيواء: موجودة في عدد من الولايات، وطاقة استيعابها محدودة. الجمعيات والعيادات القانونية: قدّمت عدة جمعيات مرافقة مجانية، لكن بعضها علّق نشاطه منذ أواخر 2025، فتثبّتي من أن الجمعية ما زالت تنشط قبل التوجه إليها. العنف والطلاق للضرر العنف الزوجي من أوضح صور الضرر. يمكن للزوجة أن تطلب الطلاق للضرر مع التعويض عن الضرر المادي والمعنوي، ويكون ملفها أقوى إذا تضمّن شكاية وشهادات طبية أو حكمًا جزائيًا. وقرار الحماية يحميها وأطفالها خلال فترة القضية. يُستحسن تنسيق الإجراءات الثلاثة، أي الشكاية وقرار الحماية والطلاق، مع محامٍ واحد. أسئلة شائعة هل يتوقف التتبع إذا سحبتُ الشكاية؟ لا في جرائم العنف الصادر عن الزوج: منذ القانون 58 لم يعد التنازل يوقف التتبع، ويمكن للنيابة العمومية مواصلة القضية. أما في الجرائم الأخرى، فاسألي محاميًا عن وضعيتك. هل يحمي القانون 58 المرأة غير المتزوجة؟ نعم. القانون لا يشترط علاقة زوجية، وينطبق على العنف من الخطيب أو القريب أو الزميل أو الغريب. هل التحرش الجنسي جريمة في تونس؟ نعم، ويشمل ذلك التحرش في العمل وفي الفضاءات العامة. احتفظي بالأدلة وقدّمي شكاية. هل يمكن طلب قرار الحماية دون طلب الطلاق؟ نعم. قرار الحماية مستقل، ويمكن طلبه سواء قررتِ الطلاق أم لا. متى تستشيرين محاميًا؟ يمكنكِ تقديم الشكاية بنفسك، لكن المحامي يساعدك على صياغتها، وعلى طلب قرار الحماية بسرعة، وعلى ربطه بقضية الطلاق والنفقة والحضانة. استشيري محاميًا خاصة إذا: كان لكِ أطفال وتخشين على سلامتهم أو على حضانتهم؛ كنتِ تفكرين في مغادرة محل الزوجية؛ تعرضتِ لضغط لسحب الشكاية؛ كان العنف اقتصاديًا ويتعلق بأملاك أو أجر. يضم دليل الموقع محامين مرسّمين بالهيئة الوطنية للمحامين بتونس حسب المدينة، ويمكنك طلب الإعانة العدلية إذا لم تسمح لكِ مواردك بتغطية الأتعاب. هذا المقال يقدّم معلومات عامة ولا يُغني عن استشارة محامٍ يدرس وضعيتك الخاصة.
المصادر
- Loi organique n° 2017-58 du 11 août 2017, relative à l'élimination de la violence à l'égard des femmes (JORT n° 65 du 15 août 2017) Inkyfada (copie du JORT)
- Loi organique n° 58 du 11 août 2017 relative à l'élimination des violences à l'égard des femmes idaraty.tn – portail des services administratifs
- Plus de 4.400 signalements de violence contre les femmes en 2025 Business News
- Tunisie – Conseils aux voyageurs : contacts utiles Ministère de l'Europe et des Affaires étrangères (France)
- Tunisia: Domestic Violence Law Not Protecting Women Human Rights Watch
- Tunisie : suspension de l'OMCT Tunisie, de l'ATFD et du FTDES, trois ONG FIDH
آخر تحديث: