AvoConsulte

لماذا يرتكب بعض المراهقين جرائم؟ وكيف يتعامل القانون التونسي مع الطفل في نزاع مع القانون

اقرأ بـ: Français / English

الموضوع: القانون الجزائي

لماذا يقدم بعض المراهقين على الجريمة، وما الذي تنص عليه مجلة حماية الطفل: السن، قاضي الأطفال، الوساطة، وحقوق الطفل.

أغلب المراهقين الذين يخالفون القانون لا يصبحون مجرمين في سن الرشد. ومن هذه الفكرة ينطلق القانون التونسي: مجلة حماية الطفل تجعل مصلحة الطفل الفضلى في المقام الأول، وتقدّم الوساطة والتدابير التربوية، ويبقى السجن حلًا استثنائيًا. لماذا يُقدم بعض المراهقين على الجريمة؟ لا يوجد سبب واحد، ولا يولد أي طفل جانحًا. يشير المختصون الميدانيون عادة إلى تداخل عدة عوامل: المراهقة نفسها بما فيها من مجازفة وتأثر قوي بالأقران، والصعوبات المدرسية أو الانقطاع عن الدراسة، والخلافات أو العنف أو الإهمال داخل الأسرة، والفقر وغياب الآفاق، وتعاطي الكحول أو المخدرات، وأحيانًا اضطرابات نفسية لم تُعالَج. وكثير من الأطفال الجانحين كانوا هم أنفسهم ضحايا. هذه العوامل لا تبرّر الفعل، لكنها تفسّر لماذا ينظر القانون إلى وضعية الطفل لا إلى الفعل وحده. الإطار القانوني: مجلة حماية الطفل صدرت مجلة حماية الطفل بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995، وتنطبق على كل شخص دون الثامنة عشرة. وقاعدتها الأساسية أن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تكون اعتبارًا أساسيًا في كل ما تتخذه المحاكم والسلطات من قرارات. من أي سن يمكن تتبّع الطفل جزائيًا؟ دون 13 سنة: يُفترض افتراضًا لا يقبل الدحض أن الطفل غير قادر على خرق القانون الجزائي، فلا يمكن تتبّعه. من 13 إلى 15 سنة: يصبح هذا الافتراض قابلًا للدحض، لكن لا يمكن الحكم إلا بتدابير حماية ومساعدة ومراقبة وتربية. فوق 15 سنة: يمكن للقاضي، بصفة استثنائية، أن يحكم بعقوبة جزائية إذا اقتضت ذلك الأفعال وشخصية الطفل، وتُنفَّذ العقوبة عندها بمؤسسة مختصة. وإذا حُكم على قاصر بعقوبة، فإن المجلة الجزائية تخففها: تُحطّ مدة السجن إلى النصف دون أن تتجاوز خمسة أعوام، ويُعوَّض الإعدام أو السجن بقية العمر بالسجن عشرة أعوام، ولا تنطبق قواعد العود. والسن المعتبرة هي سن الطفل يوم ارتكاب الفعل. قضاة مختصون ينظر في هذه القضايا قاضي الأطفال، وتنظر محكمة الأطفال في الجنايات وفي استئناف الأحكام الصادرة في الجنح. ويمكن للقاضي أن يبحث في شخصية الطفل ومحيطه العائلي والاجتماعي قبل أن يختار الإجراء المناسب من بين تدابير الحماية والمساعدة والمراقبة والتربية، مثل الحرية المحروسة. الوساطة أولًا تهدف الوساطة إلى إبرام صلح بين الطفل أو من يمثله قانونًا والمتضرر، لإيقاف مفعول التتبعات أو المحاكمة أو التنفيذ. ويمكن اللجوء إليها في أي مرحلة من مراحل الإجراءات، لكن لا مجال لها في الجنايات. ويلعب مندوب حماية الطفولة دورًا محوريًا فيها. ولأنها تفترض وجود متضرر معيّن، فهي لا تُستعمل في جرائم مثل استهلاك المخدرات. وما تزال قليلة الاستعمال في الواقع، لذلك من مصلحة العائلة والمحامي أن يطلباها. الإيقاف والاحتفاظ وحقوق الطفل يجب إعلام وكيل الجمهورية عند إيقاف الطفل أو الاحتفاظ به، وتنطبق الحقوق العامة للمحتفظ به: إعلامه بحقوقه، والمحامي، والفحص الطبي، وإعلام العائلة. الإيقاف التحفظي إجراء لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى، ويجب فصل الأطفال عن الكهول. يُعاقب على نشر المرافعات وأعمال الإجراءات، وعلنية الجلسات محدودة. لا توجب المجلة تعيين محامٍ إلا في الأفعال ذات الخطورة الكبرى، لذلك يمكن للوالدين بل يحسن بهم تكليف محامٍ، عند الاقتضاء عن طريق الإعانة العدلية. ما الذي يمكن للوالدين فعله؟ ابقوا إلى جانب طفلكم، واطلبوا حضور محامٍ منذ مرحلة الاحتفاظ، واسألوا القاضي أو المندوب عن الوساطة، وتعاونوا مع المربين والمصالح الاجتماعية في تنفيذ التدابير المقررة. فالمساعدة المبكرة على تجاوز الصعوبات المدرسية أو العائلية أو الإدمان تبقى في الغالب أفضل وقاية من العود. هذا المقال يقدّم معلومات عامة ولا يُغني عن استشارة محامٍ يدرس وضعيتك الخاصة.

المصادر

  1. Analyse du cadre légal et normatif portant sur la protection de l'enfant en Tunisie (janvier 2025) UNICEF Tunisie
  2. Code pénal – Atténuation de criminalité (art. 43) Jurisite Tunisie
  3. Loi n° 2016-5 du 16 février 2016, modifiant et complétant certaines dispositions du code de procédure pénale DCAF – Base de données de la législation sécuritaire tunisienne

آخر تحديث:

مواضيع ذات صلة

ابحث عن محامٍ في مدينتك